أين يسكن المستحيل؟
خاطرة صباحية
المستحيل لا يعيش في الواقع… بل في قرارٍ داخلي بالتوقف. ابدأ يومك بمحاولة، ولو صغيرة، فأنت لا تهزمك الظروف… بل استسلامك لها
خاطرة مسائية: يُحكى أن "الممكن" سأل "المستحيل": أين تقيم؟
فأجابه بهدوءٍ غريب: "في أحلام العاجزين." ليست هذه مجرد عبارة… بل كشفٌ لحقيقة عميقة: أن المستحيل ليس دائمًا جدارًا حقيقيًا، بل فكرة تسكن داخلنا، تنمو كلما صدّقناها، وتختفي كلما تحدّيناها
كم من الأشياء كانت تبدو مستحيلة… حتى قام بها شخصٌ لم يؤمن بهذه الكلمة؟
المستحيل لا يملك وجودًا ثابتًا، هو يتغيّر بتغيّر إرادتك، ويصغر حين تحاول، ويكبر حين تتراجع. العجز الحقيقي ليس في قلة الوسائل، بل في قلة المحاولة
هو ذلك الصوت الخافت الذي يقول لك: "لا فائدة… لن تنجح… هذا أكبر منك"
فإن صدّقته، أصبح سجنك. وإن تجاهلته، بدأ يتلاشى
الغريب أن كثيرًا منا لا يُهزم من الخارج، بل ينسحب من الداخل، قبل أن تبدأ المعركة أصلًا
نحن أحيانًا لا نمنح أنفسنا فرصة المحاولة، نستبق الفشل بخوف، ونختار الراحة على حساب الإمكان
لكن الحياة لا تُكافئ من ينتظر، بل من يخطو… ولو بتردد. "الممكن" لم يكن أقوى من "المستحيل"، لكنه كان أصدق في المحاولة
وفي نهاية كل يوم، لا تسأل نفسك: هل نجحت؟
بل اسأل: هل حاولت بصدق؟
لأن الفرق بين من يصل ومن لا يصل… ليس دائمًا في القدرة، بل في القرار