الحلم الذي لا يشيخ

خاطرة صباحية
مستوحاة من روح "حكاية طيّار" — الحلم الحقيقي… لا يكبر ولا يصغر، فقط ينتظر. قد تتغير ملامحك، وتتبدل ظروفك، وتبتعد أحيانًا عن نفسك… لكن الحلم الصادق يبقى كما هو، هادئًا في داخلك، لا يطالبك بشيء… فقط ينتظر أن تعود إليه. في كل صباح، تذكّر أن ما تحبه بصدق… لا يختفي، بل يصبر عليك

خاطرة مسائية
رأيت طفلًا يقف طويلًا، يرفع عينيه نحو طائرة تعبر السماء، لا يفهم تفاصيلها، ولا يعرف كيف تعمل… لكنه مأخوذ بها بالكامل. في تلك اللحظة، لم أرَ الطفل فقط… بل رأيت نفسي كما كنت يومًا. نفس النظرة، نفس الدهشة، نفس الإيمان البسيط بأن هناك شيئًا جميلًا ينتظر في الأعلى

ومع مرور السنوات، قد نظن أننا ابتعدنا عن أحلامنا، أننا كبرنا عليها، أو أنها لم تعد تناسب واقعنا
لكن الحقيقة أن الحلم لا يتغير… نحن من ننشغل عنه. الحلم لا يشيخ لأنه لا يعيش في الزمن كما نعيش نحن، بل يعيش في الشعور، في ذلك الجزء الصادق منّا الذي لا يتبدل بسهولة

قد لا نصل إليه في الوقت الذي أردناه، وقد تأخذنا الحياة إلى طرق مختلفة، لكن ذلك لا يعني أن الحلم انتهى… بل ربما يعني أنه ينتظر توقيتًا آخر، أو طريقة أخرى ليظهر

وأحيانًا، لا يتحقق الحلم بالشكل الذي تخيلناه، بل يتحقق بطريقة أعمق… حين نراه في غيرنا، في طفل يحمل نفس الدهشة، أو في شخص يكمل ما بدأناه، أو حتى في أثر تركناه دون أن ننتبه

حينها نفهم أن الحلم ليس ملكًا فرديًا، بل هو فكرة حيّة تنتقل، من قلب إلى قلب، ومن جيل إلى جيل. وما لم تحققه اليوم… قد يكون بداية لما سيحققه غيرك غدًا. وهذا ليس خسارة، بل امتداد لمعنى أكبر منك

الحكمة: الحلم لا يموت مع الوقت… بل يظل حيًا ما دام هناك من يؤمن به بصدق

Previous
Previous

الرحلة التي في الداخل

Next
Next

ما بين الأرض والسماء