فلسفة الشمعة… حين يكون الضوء قرارًا

خاطرة صباحية:

الظلام لا يُطرد بالكلام… بل بنورٍ ولو كان صغيرًا
لا تلعن الواقع كثيرًا، بل كن أنت البداية
شمعة واحدة صادقة… تُربك عتمةً كاملة

خاطرة مسائية

في عالمٍ يكثر فيه الكلام عن الظلام، ويعلو فيه صوت الشكوى، ننسى حقيقة بسيطة جدًا
أن الظلام لا يحتاج جهدًا ليكون… لكنه يختفي أمام أصغر نور

كم مرة جلسنا نُحصي العيوب؟
نُعدّد الفساد، وننتقد الواقع، ونشكو من الناس والظروف… كأننا نظن أن الكلام سيُصلح ما أفسده الغياب

لكن الحقيقة التي لا يحبها الكثير: أن الشكوى لا تُضيء طريقًا، وأن لعن الظلام… لا يُنقصه ذرة

هناك من يقضي عمره يصف العتمة بدقة، وهناك من يشعل شمعة… ويمضي

الفرق بينهما ليس في القدرة، بل في القرار

الشمعة ليست حلاً كاملاً، ولا تُنهي الظلام من الوجود،
لكنها تُعلن موقفًا: "لن أكون جزءًا من العتمة"

وهذا وحده بداية التغيير. ليس مطلوبًا أن تُصلح العالم، ولا أن تحمل همّ كل شيء،
لكن أن تبدأ بنفسك… أن تُنير ما تستطيع، حيث أنت

ابتسامة صادقة، كلمة طيبة، موقف عادل، نية نقية… هذه كلها شموع صغيرة، لكنها حقيقية

الظلام ينتشر لأن النور يتردد، ولأننا ننتظر من غيرنا أن يبدأ. لكن ماذا لو لم يبدأ أحد؟ هل نبقى في العتمة لأننا نرفض أن نكون أول شمعة؟

الحياة لا تتغير بخطبة طويلة، بل بفعلٍ صغير صادق يتكرر

وفي نهاية كل يوم، لا تسأل: كم انتقدت؟ بل اسأل: كم أضأت؟

فربما كانت شمعتك الصغيرة، هي النور الذي انتظره غيرك طويلًا… دون أن يدري

Previous
Previous

سرير النوم… حين يأتي الموت بهدوء

Next
Next

أين يسكن المستحيل؟