اعرف سماءك

خاطرة صباحية

لا أحد يحلّق في فراغ .لكل إنسان سماء—مرئية أو خفية—يحملها في داخله

قد تكون حلمًا يسعى إليه، أو قلقًا يطارده، أو حبًا لم يكتمل بعد

قبل أن تطير، اسأل نفسك :ما السماء التي أحلّق فيها؟ ومن أين أتيت؟

خاطرة مسائية

في هدوء المساء، وبعد أربعين عامًا من التحليق، أدركت أن السماء ليست مجرد فضاء فوقنا، بل حالة داخلنا. كل إنسان يطير داخل سمائه الخاصة، حتى وإن لم يغادر الأرض. هناك من يحلّق في سماء الطموح، وآخر في سماء الخوف، وثالث في سماء الذكريات التي لم تهبط بعد

كنت أظن في بداياتي أن معرفة الخرائط كافية، وأن قراءة الاتجاهات تضمن الوصول. لكنني تعلمت أن أخطر ما قد يجهله الطيار ليس موقعه في الجو، بل موقعه في ذاته. إن لم تعرف سماءك الداخلية، قد تحلّق طويلًا في الاتجاه الخاطئ وأنت تظن أنك تقترب

السماء التي تحملها في داخلك هي التي تحدد طريقة طيرانك. إن كانت سماؤك مليئة بالضجيج، ستبحث عن إثبات. وإن كانت مثقلة بالخوف، ستتحاشى الارتفاع. وإن كانت نابعة من شغف صادق، ستجد طريقك حتى في العاصفة. لذلك فالسؤال الأهم ليس: إلى أين أطير؟ بل: لماذا أطير؟

بعد سنوات من التحليق، فهمت أن البداية الحقيقية لا تكون من المدرج، بل من الوعي. اعرف سماءك قبل أن تطلب الأفق. فمَن يعرف مصدر طيرانه، يعرف أيضًا متى يعلو، ومتى يهبط، ومتى يعود إلى نفسه بسلام

Previous
Previous

Know Your Sky

Next
Next

Failure: The Secret Passage Toward Light