قانون العفو العام في الأردن
خاطرة صباحية
العفو ليس ضعفًا في هيبة القانون، بل ذروة قوّته حين يتقدّم الضمير على النصّ، وتنتصر الحكمة على الغضب. هو لحظة تعترف فيها الدولة بأن العدالة لا تكتمل بالعقوبة وحدها، وأن الإنسان—قبل الملف—هو غاية التشريع
خاطرة مسائية
في مساءٍ أردنيٍّ تتشابك فيه السياسة بالوجدان، يعود الحديث عن قانون العفو العام بوصفه أكثر من إجراءٍ تشريعي؛ إنه امتحان فلسفي لمعنى الدولة وحدود سلطتها. العفو، في جوهره، رسالة تقول إن القوة ليست في الإصرار على العقاب، بل في القدرة على الإصلاح. حين يُفتح باب التسامح، لا يُمحى الخطأ، بل يُعاد تأطيره ضمن أفقٍ أوسع: أفق المصالحة واستعادة الثقة. في الفلسفة السياسية، العفو تجديدٌ للعقد الاجتماعي، واعترافٌ بأن المجتمع لا يشفى إلا حين يُرمَّم من الداخل، وأن القانون—كي يكون عادلًا—يحتاج إلى روحٍ تحمله لا إلى نصٍّ يثقله. هنا يقف المشرّع أمام سؤال الضمير: هل يكون العفو نقطة تحوّل تُعيد وصل ما انقطع بين المواطن والدولة، أم محطةً عابرة تُطوى بلا أثر؟ إن القيمة الحقيقية للعفو لا تُقاس بعدد الصفحات المطويّة، بل بمدى ما يفتحه من أفقٍ جديد للثقة، وبقدر ما يُحوّل القانون من أداة ضبطٍ إلى وعدٍ صادق بالإصلاح