لا بأس… حين يتعب الأمل

خاطرة صباحية
في هذا الصباح، أتأمل تلك العبارة البسيطة التي نرددها كثيرًا: "لا بأس". نقولها لنُطمئن أنفسنا، أو لنواصل الطريق رغم التعب، وكأنها محاولة صغيرة لإقناع القلب بأن ما حدث يمكن تجاوزه

خاطرة مسائية
في المساء، حين أعود بذاكرتي إلى ما مضى، أرى أن الحياة لا تأتي دائمًا بصخب، بل أحيانًا تتسلل بهدوء، وتترك أثرها دون أن ننتبه. تمرّ بنا سنوات نحاول فيها أن نكون أقوى، نصمد أكثر، ونُعيد المحاولة رغم كل ما انكسر فينا

نتعلم أن ننهض، حتى حين لا يكون لدينا سبب واضح للنهوض، وأن نُكمل، لا لأن الطريق سهل، بل لأن التوقف أصعب. نُقنع أنفسنا أن الغد قد يكون مختلفًا، وأن ما لم يتحقق اليوم قد يأتي لاحقًا

لكن في لحظةٍ ما، يتغير شيء في الداخل… ليس انهيارًا، بل تعبًا هادئًا، يشبه الصمت بعد ضجيج طويل. ندرك أن كثرة المحاولات لا تعني دائمًا الوصول، وأن الصبر، رغم جماله، قد يُرهق الروح إن طال دون نتيجة

وهنا تتجلى الحقيقة التي لا نقولها كثيرًا: أن الإنسان لا يتعب من السقوط فقط، بل من تكرار النهوض

الحكمة أن القوة ليست في أن نستمر دائمًا، بل في أن نفهم متى نحتاج إلى التوقف لنستعيد أنفسنا

أما الموعظة فهي أن لا نُجبر قلوبنا على الأمل حين تكون مرهقة، وأن نسمح لأنفسنا بالراحة دون شعورٍ بالذنب. فليس كل توقف ضعفًا، بل قد يكون بداية لفهمٍ أعمق لما نحتاجه حقًا

وفي هذا المساء، أدرك أن "لا بأس" ليست دائمًا طمأنينة… بل أحيانًا اعترافٌ صامت بأننا حاولنا بما يكفي، وأننا الآن بحاجة إلى أن نكون أرفق بأنفسنا

Previous
Previous

سلامك النفسي… ليس ضعفًا بل وعي

Next
Next

الحبّ… حين لا يُقال على هيئة دين